نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وفي نفس الوقت الذي كانت تجري فيه هذه الحوادث التي أدت إلى توتر العلاقات بين الأزد والحجاج قام الأخير بإشعال النار في الهشيم، فتنكر لآل المهلب، زعماء أزد العراق وخراسان آنذاك([64])، وأخذ يكيد له ويحرض عبدالملك بن مروان ضده ونجح في إقناعه بعزل يزيد من ولاية خراسان، وبالسماح له في معاقبته وتعذيبه، فزج الحجاج بيزيد وبعض أفراد أسرته في السجن، وأساء إليهم مما زاد في إغضاب أزد العراق والبصرة، وكان لموقف الحجاج هذا أثره على الدعوة الإباضية التي يتزعمها الإمام جابر بن زيد الأزدي البصري، فقد استغل جابر فرصة الكراهية بين الأزد والحجاج لإقناع كثير من الأزد بالانضمام إلى جماعة المسلمين »الإباضية« وتبعد قسم كبير منهم وعلى رأسهم أفراد من آل المهلب، رجالاً ونساء، منهم عاتكة بنت المهلب، أخت يزيد، التي كانت من أشد الناس حماساً للمذهب ولم تبخل بمالها لمساعدة المحتاجين من أهل دعوتها([65])، وكان لهذه التطورات أثرها الكبير في موقف الحجاج من جابر وأتباعه.

١٤٩ / ٢٧٧