نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٥

ويبدو من المعلومات التي هذه المصادر أن مؤلفيها كانوا يجهلون تماما نشأة الحركة وتطورها، وما أشاروا إليه من أراء منسوبة لهذه الفرقة لا يعتبر ذا أهمية وخاصة إذا تذكرنا أن هذه المعلومات مشوهة ومتحيزة وتفتقر إلي الدقة والمعرفة العميقة، ويمكن القول: إن هذه الكتب قد أصابت الإباضية بكثير من الأذى والتشنيع قد لا يكون مقصودا في بعض الأحيان ولكنه موجود، وقد أدت هذه الكتابات إلى ازدياد الفجوة بين الإباضية واتباع المذاهب الإسلامية الأخرى ، ولا يصح الاعتماد عليها لتكوين فكرة صحيحة عن نشأة الحركة وتطورها وعن فهم آرائها ومبادئها، وقد أدرك أحد مؤلفي هذه الكتب وهو أبو الحسن الأشعري عدم دقة المعلومات الواردة في هذه المصادر وصد ق حينما قال:«..ورأيت الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات، ويصنفون في النحل والديانات، من بين مقصر فيما يحكيه، وغالط فيما يذكره من قول مخالفيه، ومن بين معتمد للكذب في الحكاية إرادة التشنيع على من يخالفه، ومن بين تارك للتقصي لروايته فيما يرويه، من اختلاف المختلفين، من بين يضيف إلى قول مخالفيه ما يضن أن الحجة تلزمهم به»( 23)، رغم هذا القول فأن الأشعري نفسه قد وقع في نفس الأخطاء التي ذكرها كما فعل غيره ممن تصدى للكتابة عن لفرق الإسلامية، ومن هنا فأن الاعتماد على هذه المؤلفات حول نشأة الإباضية لا يضيف إلى الصورة إلا تشويهاً ولا يزيد الأمر إلا تعقيداً.

---------------------------------------

[SIZE=2]

( 1) البلاذري، أنساب، مخطوط، ج‍، ص‍، وما بعدها.

( 2) خليفة بن خياط، تاريخ، ج‍، ص‍.

( 3) أنظر: المنجي الكعبي، مقدمة كتاب تاريخ أفريقية والمغرب، ص‍-23.

( 4) المص‍در نفسه، ص‍.

( 5) الرقيق، ص‍-125.

( 6) المص‍در نفسه، ص‍.

( 7) المص‍در نفسه، ص‍، 156، 165.

( 8) أنظر مثلا ص‍.

( 9) أنظر: الباب السابع، الفص‍ل الثالث.

( 10) ابن الص‍غير، ص‍.

( 11) المص‍در نفسه، ص‍-45.

(

١٥ / ٢٧٧