نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وعندما توفي سليمان بن عبد الملك وارتقى عمر بن عبد العزيز عرش الخلافة( 99هم-101هم) ، سجن الأخير يزيد بن المهلب لاتهامه إياه بعدم تسلم خمس الغنائم التي حصل عليها أثناء حملته في جرجان وطبرستان زمن الخليفة سليمان بن عبد الملك([7])، وقد بقي يزيد في السجن طيلة حكم عمر بن عبدالعزير كما قام والي العراق بسجن اخوته وبعض أقاربه في البصرة([8])، وكن هذه الحادثة لم تؤد إلى توتر في العلاقات بين أتباع الدعوة الإباضية والخليفة عمر بن عبد العزيز، والحقيقة أن هذا الخليفة حاول أن يحل مشاكله مع أحزاب المعارضة ومن بينهم الخوارج بالطرق السلمية مفضلاً الحوار والمناقشة على النزاع والحروب([9])، ويبدو أن أبا عبيدة ومشايخ الإباضية في البصرة كانوا يأملون خيراً من عمر بن عبدالعزيز، وحاولوا التوصل إلى تفاهم معه حول قاعدة مشتركة بين الطرفين، فأرسلوا إليه وفدا على رأسه جعفر بن السماك، أحد أبرز مشايخ الإباضية في البصرة آنذاك محاولين استمالته إلى جانبهم وإقناعه بصحة معتقدهم، وعلى الرغم من عدم وصولهم إلى نتيجة حاسمة معه في هذا الشأن إلا أن الوفد رجع راضياً عن سياسته وسلوكه، وتدعي بعض المصادر الإباضية أن الوفد استطاع أن يستميل ابن الخليفة عبدالملك واعتنق المذهب الإباضي([10]).