نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٦٠النوع الأول: المجالس العامة وهي التي لم تكن مقصورة على جماعة معينه بل أن دخوله مباح لأي شخص من أهل الدعوة، وكان الأعضاء يرتادون هذه المجالس التي تعقد سراً في بيت أحد المشايخ وفي سراديب أرضية خاصة أعدت لهذا الغرض، وفي بعض الأحيان كانوا يعقدون هذه المجالس في بيوت النساء العجائز أو بيوت الكرائين تجنباً للشبهات وإمعاناً في الحيطة والحذر([16])، ولم يكن لهذه لمجالس العامة برنامج معين أو خطة واحدة، بل كان الأعضاء يجتمعون في المجلس ويتلقون دروسا في العقيدة وإرشادات من كبار المشايخ الذين كانوا يقومون بإلقاء الخطب الواحد تلو الآخر حول وموضوع معين أو مواضيع مختلقة، وتشبه خطبهم ما هو معروف عن خطب صلاة الجمعة في المساجد ولكنها من جهة أخرى تختلف عنها في أن المجتمعين قد يتلقون أوامر يجب التقيد بها، ولم تقتصر على الخطب الوعظية والدروس الدينية كما هو الحال في خطب الجمعة أو الأعياد الدينية، وكان المتحدثون يتكلمون بصوت منخفض حتى لا يسمعهم الجيران أو المارة.