نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٧٠في ظل السياسة التي أخذ يمارسها الوالي الجديد تعرض أبو عبيدة لضغط جديد من بعض أتباعه في وجوب التحرك والخروج، ويبدو أن أبا عبيدة قد أدرك أنه ليس بوسعه الاستمرار في مقاومة رغبات بعض أصحابه ومشايخ دعوته لوقت أطول، ولكنه رأى أن الوقت نفسه أن الخروج على طريقة متطرفي الخوارج أو على منوال الثورات الأخرى التي قامت في العراق لن تؤدي إلى نتيجة طيبة وستقمع بعنف وشدة، وقد تضيع بعدها الدعوة ويصعب تنظيم أصحابها من جديد، لذا قرر السير في الانتقال من طور الكتمان إلى طور الظهور بحذر شديد، متخذاً خطوات تنظيمية جديدة في هذا الشأن كان لها أثر كبير في انتصار الدعوة،و إعلان إمامة الظهور، ليس في البصرة ولكن في الأمصار الأخرى البعيدة عن مركز السلطة المركزية والتي كان أبو عبيدة يرى من قبل، أن أي نجاح لدعوته ستكون في الأمصار النائية، ولذا فقد ركز جهوده وجهود دعاته على سكان تلك الولايات الواقعة على أطراف الإمبراطورية الإسلامية.