نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

4- لقد جرت عادة الإباضية منذ وقت مبكر أن لا يبايعوا لأحد بالإمامة إلا إذا أشار عليهم بذلك رؤساؤهم في البصرة، أو بموافقة ستة من علماء الإباضية المعروفين بالعلم الغزير والفهم الكبير، تقليداً لما فعله عمر بن الخطاب عندما عين ستة من كبار الصحابة لاختيار واحد منهم خليفة للمسلمين، وربما أن الأمر لم يحدث فإن الأول هو الذي حدث بالفعل وأن طالب الحق كان مرسلاً من عند إباضية البصرة.

تبعاً لما تقدم فإن الباحث يعتقد أن طالب الحق كان في الأصل إباضياً وكان يدعو لمذهبه سراً في حضرموت حتى لا يتعرض لأذى من الولاة القيسيين هناك، ولذلك فإن المصادر غير الإباضية قد أغفلت ذكره قبل إعلان ثورته عام 129ه‍، وخاصة أن تلك المصادر كانت تجهل التنظيم الإباضي في تلك المرحلة وفي تلك المنطقة، وأول إشارة في المصادر غير الإباضية عن نشاط طالب الحق الداعية في حضرموت، ترد عندما أرسل طالب الحق إلى أبي عبيدة يخبره بالظلم الذي حل بالناس على أيدي الولاة.

١٨٠ / ٢٧٧