نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٠ويعتبر كتاب أنساب العرب من أهم المصادر عن أنساب القبائل العربية وبخاصة تلك التي اتخذت من الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية موطنا لها، وقد أعطى المؤلف أهمية خاصة للقبائل القحطانية والعربية الجنوبية( 5)، وأسهب في الحديث عن قبيلة الأزد التي ينتمي أليها، وأشار آلي دورها في نشأة الحركة الإباضية وتطورها في عمان، وأعطى معلومات حسنة عن تسرب الأفكار والمبادئ الإباضية إلى تلك المنطقة وزودنا بأسماء حملة العلم الذين كان لهم دور كبير في نشر المذهب الإباضي هناك(6 )، وقد نقل عنه هذه المعومات من جاء بعده من الكتاب العمانيين مثل الأزكوي وسليل ابن رزيق والسالمي وسالم بن حمد الحارثي والبياسي وغيرهم، بالإضافة إلى ذلك فان العوتبى يمدنا بمعلومات متفرقة عن تطور الحركة الإباضية في اليمن وحضرموت وعلاقة إباضية عمان بإخوانهم في هاتين المنطقتين، آلا أنه يعي-أحيانا-معلومات خاطئة وخاصة عن الأشخاص الذين اشتركوا في الحوادث( 7).
وكتاب العوتبي هذا مصدر هام للتاريخ العماني منذ العصر الجاهلي حتى منتصف القرن الرابع الهجري، وتكمن قيمته الأساسية فيما يورده من معلومات عن استقرار القبائل وتجمعاتها ودورها في تاريخ عمان وتطور الإمامة الإباضية في ذلك القطر، ويورد أحيانا مادة فريدة حول بعض الموضوعات وبخاصة حول الإمامة الإباضية الثانية آلتي أسست عام 177ه( 8).