نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢١

أما كتاب الطبقات الإباضية لمؤلفة أبي العباس أحمد بن سعيد سليمان ابن على بن يخلف الدرجيني فهو أهم مصدر لموضوع بحثنا، وقد عاش المؤلف في القرن السابع الهجري – الثالث عشر الميلادي، وكان شاعرا وفقيها ومؤرخا، وينتمي إلى أسرة تجارية غنية كانت في الأصل تعيش في منطقة جبل نفوسة في ليبيا، وقد اتسعت علاقات أسرته التجارية حتى شملت – إلى جانب نفوسة- بلاد الجريد في جنوب تونس ومناطق أفريقية جنوب الصحراء وخاصة ما يعرف اليوم بجمهورية مالي، وكان والد المؤلف يعيش في منطقة درجين السفلى الجديدة بالقرب من نقطة في بلاد الجريد وقد نسب منطقة درجين السفلى الجديدة بالقرب من منطقة في بلاد الجريد وقد نسب أليها وعرف بالدرجيني، وكان من فقهاء الإباضية وعلماء الحديث في تلك المنطقة، ولذل فان أبا العباس قد عاش وتربى ي كنف أسرى عملية غنية مما أتاح له الفرصة ليأخذ من العلم ما وسعه، ويرتحل في إلى أماكن كنهدة من مناطق الإباضية في الشمال الأفريقي، وفي عام 616ه‍/1219-1220م ارتحل إلى وارجلان حيث بقي هناك مدة سنتين تلقى خلالها العلوم والمعارف عن مشايخ الإباضية فيها( 9)، هم رجع إلى بلاد الجريد واستقر في توزر حيث مال إلى دراسة التاريخ، وبعد عام 633ه‍/1235م ارتحل إلى جزيرة جربة حيث أخذ عن مشايخها وأظهر نبوغا وذكاء في العلوم الإباضية المختلقة مما أحسبه تقدير علماء الإباضية هناك وعلى رأسهم مجلس العزابة(10 )، وهناك كتب مؤلفه الذي بين أيدينا والذي سماه طبقات الإباضية بناء على إشارة من مجلس العزابة ي جزيرة ذ جربة ويروي لنا البرادي الظروف والأسباب التي حدت به للقيام بهذا العمل فيقول: (ذكر لي بعض العزابة أن سبب تأليف أبي العباس هذا الكتاب لما وصل الحاج عيسى ابن زكريا من بلاد بما معه من الكتب التي ورد بها أرض المغرب: كحل ابن وصاف وجامع الشيخ أبي الحسن وجامع ابن جعفر وغيره.

٢١ / ٢٧٧