نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وقد حدث ذلك في عام 137هأي في نفس العام الذي دخل فيه عبدالرحمن بن معاوية الأندلس([5])، وهكذا انفصلت ولاية أفريقية كلياً عن جسم الدولة العباسية، واستقل ابن حبيب وأسرته في حكم البلاد، إلا أن الحظ لم يسعفه طويلاً نتيجة المنازعات الداخلية بين أفراد أسرته واستئناف الخوارج الصفرية والقبائل البربري نشاطهم العسكري ضده، ولم يلبث ابن حبيب سوى أشهر قليلة –بعد خلعه للمنصور- في الحكم قتل بعدها في نفس العام 137ه/755م على يدي أخيه إلياس الذي كان في السابق سنده وساعده الأيمن، كان إلياس طموحاً لتولي الحكم بعد أخيه عبدالرحمن ولكن الأخير كان يقدم ابنه حبيب ويعزو له كثيراً من الانتصارات التي لم يفعلها ليرفع من مقامه ويقوي مركزه بين الناس، لكي يبايعوه للحكم بعد موت والده، وكان عبدالرحمن أراد لحكم أفريقية أن يكون وراثياً في أعقابه([6]).
٢٢٠ / ٢٧٧