نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وكان حبيب بن عبدالرحمن مع والده في قصر الإمارة، ولكنه استطاع الخروج مستخفياً حتى وصل تونس حيث كان عمه عمران بن حبيب، فأخبره بما حدث، وأخذ الاثنان يحشدان أعوانهما ومواليهما لمواجهة إلياس، وفي عام 138هخرجا لمحاربته والتقى الطرفان في موقع يعرف باسم سمنجة، ودارت مفاوضات بينهما انتهت باتفاق رضي به جميع وجهاء الأسرة الفهرية، ونص الاتفاق على أن يبقى عمران والياً على تونس وصطفورة والجزيرة (جزيرة شريك)، وأن يلي حبيب قفصة وقسطيلية (بلاد الجريد) ونفزاوة، وما تبقى من ولاية أفريقية والمغرب يكون تحت إمرة إلياس بن حبيب([8])، ويبدو أن إلياس لم يكن مخلص النية وأراد من الاتفاق أن يكون وسيلة لزعزعة خصومه وتفريقهم ثم مواجهتهم فرادى، وقد نجح في ذلك، فبعد الاتفاق سار مع أخيه عمران إلى تونس، وهناك قبض عليه وأرسله مخفوراً مع بعض أفراد أسرته إلى الأندلس وبذلك أمن شره وخلصت له تونس وتوابعها بدون قتال([9]).