نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وفعل نفس الشيء مع ابن أخيه حبيب إلا أن حبيباً توقف وهو في طريقه إلى الأندلس في طبرقة مدعياً أن الريح جعلت سيره مستحيلاً، فاجتمع إليه مواليه وأعوانه –ربما طبقاً لخطة موضوعة قبل رحيله- وسار الجميع إلى والي طبرقة، سليمان الرعيني، فأسروه ثم ساروا جنوباً واحتلوا الأربس على مسيرة يوم من القيروان، ولما علم إلياس بما حدث استخلف على القيروان محمد بن خالد القرشي، وسار مسرعاً لمواجهة حبيب، والتقيا في مكان قريب من القيروان حيث جرت مناوشات خفيفة بينهما، توقفت عند المساء، ثم أمر حبيب بإيقاد النار في معسكره ليظن إلياس أنه مقيم هناك، وانسحب تحت جنح الظلام القيروان، وتمكن من احتلالها بمساعدة بعض أهلها المناوئين لسياسة إلياس، ومضى إلياس في أثره فخرج حبيب للقائه في مكان غير بعيد من القيروان، ودعا حبيب عمه إلى حقن الدماء وعرض عليه المبارزة فمن قتل الآخر خلا له المر، وخاطب عمه قائلاً: »لم نقتل صنائعنا وموالينا وهم لنا حصن أبرز أنا وأنت، فأينا قتل صاحبه استراح منه«، وأيد الفكرة أتباع الرجلين ونادوا إلياس: »قد أنصفك يا إلياس«، فخرجا وتبارزا وقتل إلياس، وكان ذلك في عام 138ه([10])، وأصبح حبيب بن عبدالرحمن يسيطر على معظم ولاية أفريقية والمغرب الأدنى.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) الرقيق، ص، ابن عذاري، ج، ص.
([2]) الرقيق، ص-132، ابن عذاري، ج، ص، النويري، ج1122، ق1، ص-40، مؤلف مجهول، أخبار مجموعة، ص.
([3]) الرقيق، ص.
([4]) الرقيق، ص.
([5]) الرقيق، ص، ابن عذاري، ج، ص، النويري، ج، ص-40.
([6]) الرقيق، ص-135، ابن عذاري، ج، ص، النويري، ج، ق1، ص.
([7]) الرقيق، ص، أنظر أيضاً النويري، ج، ق1، ص.
([8]) الرقيق، ص-137، ابن عذاري، ج، ص، النويري، ج، ق1، ص، ابن الأثير، ج، ص.
([