نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

9]) الرقيق، ص‍، ابن عذاري، ج‍، ص‍، النويري، ج122، ق1، ص‍-42.

([10]) الرقيق، ص‍، ابن عذاري، ج‍، ص‍-69، النويري، ج‍، ق1، ص‍، ابن الأثير، ج‍، ص‍.

الصراع بين حبيب بن عبدالرحمن وقبيلة ورفجومة البربرية:

التجأ أخوة إلياس وبعض أقاربه وأتباعه –بعد مقتله- إلى قبيلة ورفجومة إحدى بطون قبيلة نفزة، وكان هذا العمل بداية النهاية لحكم الأسرة الفهرية، وأرسل حبيب بن عبدالرحمن إلى زعيم ورفجومة عاصم بن جميل يطلب منه أن يرد أعمامه وأقاربه إليه ولكنه رفض، فسار إليه حبيب، بعد أن استخلف ابا كريب جميل بن كريب القاضي على القيروان، والتقيا في ميدان المعركة، ولكن حبيباً انهزم وسار إلى قابس وأصبحت طريق القيروان مفتوحة أمام ورفجومة وأعوانها، ولم يبذلوا جهداً كبيراً في سبيل الاستيلاء عليها وذلك لأن أناساً من أهلها يبدو أنهم ضجروا من الحرب المستمرة والمنازعات الدائمة بين أفراد الأسرة الفهرية كما أن البعض الآخر كان موالياً للخلافة العباسية، فانتهز هؤلاء الفرصة وأرسلوا إلى ورفجومة لا يعنيها من أمر العباسيين شيء إلا أنها تظاهرت بقبول الشرط، وسارت نحو القيروان، فخرج أبو كريب –الذي كان والياً عليها نيابة عن حبيب- للقاء الغزاة وعندما اقترب الطرفان خرج من عسكر أبي كريب أولئك الناس الذين كاتبوا ورفجومة سراً وخذلوا الناس عن الحرب ودعوهم إلى طاعة زعيم ورفجومة عاصم بن جميل، فتفرق جل من كان مع أبي كريب، وبقي في ألف من أصحابه، وحاربوا ورفجومة وأعوانها بشجاعة نادرة إلا أن الكثرة غلبت الشجاعة، وانهزم أبو كريب وقتل مع معظم أصحابه، ودخلت ورفجومة القيروان، واستحلوا المحرمات وسبوا النساء والصبيان وربطوا دوابهم في المسجد الجامع وقتلوا من بالمدينة من قريش وندم الذين استقدموهم أشد ندامة([1]).

٢٢٤ / ٢٧٧