نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

بعد احتلال القيروان استخلف عاصم بن جميل عليهما عبدالملك بن أبى الجعد النفزي، بينما توجه على رأس قوة من أتباعه لمحاربة حبيب بن عبدالرحمن في قابس، ودارت بينهما معركة انتهت بهزيمة حبيب مرة أخرى، واضطر إلى الالتجاء إلى أخوال أبيه في جبل أوراس حيث أعانوه وأمدوه بالمال والرجال، ثم لحق به عاصم واقتتلا وانتصر حبيب في هذه المرة وقتل عاصماً وكثيراً من رجاله([2])، ثم أقبل حبيب يريد القيروان فخرج إليه عبدالملك بن أبي الجعد النفزي والتقى الطرفان في عام 140ه‍في معركة قاسية استبسل فيها حبيب ورجاله إلا أنه قتل في النهاية وانهزم أتباعه، وبقيت ورفجومة تسيطر على القيروان حتى أخرجها الإباضية بعد إعلان إمامتهم كما سنرى.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الرقيق، ص‍-141، ابن عذاري، ج‍، ص‍، النويري، ج‍، ص‍، ابن الأثير، ج‍، ص‍، سعد زغلول عبدالحميد، تاريخ المغرب العربي، ص‍-307، يرى بعض المؤرخين والكتاب المحدثين أن ورفجومة كانت صفرية. أنظر: سعد زغلول عبدالحميد، تاريخ المغرب العربي، ص‍، مراجع الغناي، القوى المتصارعة في المغرب خلال القرن الثاني الهجري، ودور ليبيا فيه، مجلة كلية الآداب، جامعة بنغازي، 1976م، ص‍.

٢٢٥ / ٢٧٧