نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦أما الدكتور حسين مؤنس فيرى أن الدعوة الصفرية قد سرت في قبيلة ورفجومة، ولما يتمكن الإسلام في نفوسهم بعد فأضلتهم وأخرجتهم عن الإسلام. أنظر: حسين مؤنس، ثورات البربر في أفريقية والأندلس، مجلة كلية الآداب، القاهرة، ج، 1948م، ص، ويبدو أن أعمال ورفجومة بالقيروان وما تنسبه المصادر إلى زعيمها من مبادئ ومعتقدات تدل على أنها غير مسلمة، أو أنها أسلمت ولما يتمكن الإسلام من نفوس أهلها، فعادت وارتدت عن الإسلام، ونادى زعماؤا بمبادئ وشعارات مناقضة تماماً لتعاليم الإسلام، فقد وصف المؤرخون زعم ورفجومة عاصم بن جميل بأنه كان كاهناً كما ادعى النبوة، وبدل في الدين وأسقط اسم النبي من الأذان، وزاد في الصلاة، وهذا كله يدل على أنهم ليسوا خوارج صفرية كما زعم بعض الكتاب المحدثين، أضف إلى ذلك فإن المصادر لا تشير إلى ورفجومة كخوارج صفرية ولكنها تذكر أن قوماً من الخوارج قد انضموا إلى ورفجومة، وهذه الإشارة لا تعني أن ورفجومة نفسها كانت خارجية المذهب. أنظر الرقيق، ص، ابن عذاري، ج، ص، ابن الأثير، ج، ص، النويري، ج، ق1، ص-44، ابن خلدون، ج، ص.
([2]) الرقيق، ص، ابن عذاري، ج، ص، النويري، ج، ق1، ص.
الإباضية يعلنون إمامة الظهور: