نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٣١5]) أبو زكريا، ورقة 8، الدرجيني، ورقة 10، شماخي، سير، ص-126.
([6]) أبو زكريا، ورقة 9، الدرجيني، ورقة 10-11، شماخي، سير، ص-126.
([7]) أبو عبيدة، رسالة في أحكام الزكاة، ورقة 114.
([8]) المصدر نفسه.
الإباضية يحتلون القيروان – قصبة أفريقية:
بعد أن احتل أبو الخطاب طرابلس واطمأن إلى استقرار الأحوال فيها قرر أن يوسع حدود ولايته على حساب ممتلكات مخالفيه في المذهب، فاحتل جزيرة جربة وجبل دمر عام 140ه([1])، ثم استولى على قابس في نفس العام، ودانت له معظم بلاد المغرب الأدنى([2])، بعد ذلك رنا ببصره صوب القيروان –عاصمة أفريقية وقصبتها- وترى المصادر السنية([3]) والإباضية([4]) أن سبب خروج أبي الخطاب إلى القيروان كان استجابة لاستغاثة النساء القيروانيات اللاتي أرسلن له يصفن فساد ورفجومة وانتهاكها للحرمات، ومهما كانت صحة هذه المعلومات فالمرجح أن أبا الخطاب كان يتوق لاحتلال القيروان لما تثيره من ذكريات مجيدة وعزيزة في نفوس المسلمين، حيث أنها أول مدينة إسلامية في بلاد المغرب وعاصمة ولاية أفريقية، وما قيل عن ظلم ورفجومة وفسادها –وإن صح- إنما كان ذريعة لإلهاب مشاعر الإباضية وتحميسهم للاشتراك في الحملة العسكرية المزمع القيام بها ضد ورفجومة التي كانت تسيطر آنذاك على القيروان.