نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥لما سمع الخليفة بهذه الانتصارات التي أحرزها الإباضية بعث إلى واليه ابن الأشعث يأمره بالسير لحرب الإباضية وأمده بجيش كبير بلغ مقداره 140 ألف رجل([4])، ووجه معه بعض كبار قادته مثل الأغلب بن سالم التميمي والمحارب بن هلال والمخارق بن غفار الطائي، وأمرهم جميعاً بالسمع والطاعة لابن الأشعث، ولكي يطمئن الخليفة على جنده ويأمن شر الارتباك والفتنة والفوضى فقد أوصل بأن يستلم القيادة الأغلب بن سالم التميمي إن قتل ابن الأشعث أو حدث ما يمنعه من الاستمرار في قيادة الجيش، وإن حدث للأغلب مكروه فتعطى القيادة للمخارق الطائي، وإن قتل الأخير فيستلم المحارب بن هلال قيادة الجيش ولكن الأخير توفي في الطريق([5]).
عندما سمع أبو الخطاب بأنباء سير ابن الأشعث نحو المغرب أرسل لولاته وأتباعه في كل أنحاء المغرب ليوافوه بالرجال والمال لدفع الخطر المحدق بدولتهم الإباضية الفتية، وتجمع لديه ما يزيد على تسعين ألف محارب([6]).