نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣دخل أبو حاتم المدنية وقام بهدم تحصينات المدينة وأحرق أبوابها وثلم سورها، ولعله أراد بذلك أن لا تصبح المدينة ملجأ حصيناً لأي عدو في المستقبل، ثم استخلف عليها عبدالعزيز بن السمح المعافري –أخا الإمام أبي الخطاب المعافري- واتجه هو صوب طرابلس ليستعد لمواجهة الوالي الجديد، يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب، وخرج معظم جند الخلافة –طوعاً- من المدينة واتجهوا إلى طبنة في إقليم الزاب، التي كانت لا تزال في قبضة العرب الموالين للخلافة العباسية، وكان ذلك مشجعاً لأبي حاتم للتخلص من البقية الذين آثروا الاستقرار في القيروان، فكتب أبو حاتم إلى واليه على القيروان يأمره –خلافاً لبنود الصلح المتفق عليها- أن »يأخذ سلاح الجند وأن لا يجتمع منهم اثنان في مكان وأن يوجه إليه بهم واحداً بعد واحد«([8]).
٢٥٣ / ٢٧٧