نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

يذكر الأزدي وابن خلدون أن أبا قرة قد اشترك في الحصار إلا أن هذه المعلومات مشكوك فيها، لأن أبا قرة قد عاد –بعد رجوع عمر بن حفص إلى القيروان- وهاجم طبنة كما أشرنا إلى ذلك ولكنه هزم وارتد إلى تلمسان، وليس هناك أي دليل في المصادر المتوافرة بما فيها الأزدي وابن خلدون يثبت انضمام أبي قرة إلى أبي حاتم أثناء حصاره الأخير لمدينة القيروان، ولا تذكر المصادر الأخرى الموثوقة والتي تتحدث بإسهاب عن حصار القيروان أية إشارة إلى أبي قرة على الإطلاق، ومن المحتمل إذن الأزدي وابن خلدون قد خلطا بين حصار طبنة وحصار القيروان.

([2]) الرقيق، ص‍-133، أنظر أيضاً ابن عذاري، ج‍، ص‍، ابن الأثير، ج‍، ص‍، السلاوي، ج‍، ص‍.

([3]) النويري، ج‍، ق1، ص‍.

([4]) الرقيق، ص‍، ابن عذاري، ج‍، ص‍، ابن الأثير، ج‍، ص‍، النويري، ج‍، ص‍.

([5]) الرقيق، ص‍.

([6]) الرقيق، ص‍، ابن عذاري، ج‍، ص‍، النويري، ج‍، ق1، ص‍-52، ابن الأثير، ج‍ـ ص‍، السلاوي، ج‍، ص‍.

([7]) عن الصلح بين جميل بن صخر وأبي حاتم أنظر: النويري، ج‍، ق1، ص‍.

([8]) الرقيق، ص‍.

([9]) الرقيق، ص‍، النويري، ج‍، ص‍، شماخي، سير، ص‍.

هزيمة الإباضية في المغرب الأدنى وانتصارهم في المغرب الأوسط:

رأى أبو حاتم الإباضي أن الخطر يتهدده بوصول يزيد بن حاتم على رأس جيش قوي كبير، لذا قرر أن يلتجئ إلى جبل نفوسة حيث تقطن قبائل هوارة ونفوسة الإباضية، وحيث كان سكان الجبل السند القوي للدعوة الإباضية منذ بداية تسبرها إلى شمال أفريقية، وهناك حشد أتباعه واستعد للقاء الوالي العباسي الجديد، وتمكن أبو حاتم من هزيمة مقدمة جيش يزيد بن حاتم التي قادها سالم بن سوادة التميمي([1]).

٢٥٥ / ٢٧٧