نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

كانت نجاة إذا ترك الحق أم هلاكاً؟ واعلم أن علامة كفر هذه الأمة إذا تركوا الحكم بما أنزل الله وحكموا بغير ما أنزل الله [فمن أصدق من الله حكماً لقوم يوقنون[(34 )، وقال: [فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون[(35 )، فلا يغرنك يا عبدالملك بن مروان عز نفسك ولا تسند دينك إلى الرجال فإنهم يستدرجون من حيث لا يعلمون، فإن أملك الأعمال خواتيمها وكتاب الله جديد أبداً لا ينطق إلا بالحق، أجارنا الله باتباعه أن نبغي أو نضل، فاعتصم بحبل الله يا عبدالملك واعتصم بالله يهديك إلى صراط مستقيم، قال الله تعالى: [ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم[(36 ) وكتاب الله هو حبل الله المتين الذي أمر المؤمنين أن يعتصموا به فقال: [واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا[(37 )، فأنشدك الله أن تتدبر معاني القرآن، وتكون مهتدياً به مخاصماً به قال الله تعالى: [أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها[(38 ).

٢٧١ / ٢٧٧