نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٣٢ومن المصادر الهامة في هذا الموضوع، رسالة في أحكام الزكاة لمؤلفها أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي خلف جابر بن زيد في زعامة الحركة الإباضية، وكانت له جهود جبارة في نشر المذهب الإباضي في الأمصار الإسلامية بواسطة الدعاة أو حملة العلم الذين كان يرسلهم إلى المناطق البعيدة عن الولايات المركزية للدعوة للمذهب الإباضي، وسوف نفصل الحديث عن دور أبي عبيدة في تنظيم الدعوة الإباضية وانتصارها في باب خاص من هذا البحث.
أما رسالته في أحكام الزكاة التي وصلتنا فإنها تمدنا بمعلومات قيمة عن دور مشايخ الإباضية في تطور الحركة، وتكشف لنا عن السرية التامة التي تبناها الأئمة في البصرة لنجاح دعوتهم، وتوضح الرسالة العلاقة الوثيقة بين مشايخ البصرة وإباضية المغرب حتى بعد نجاح الأخيرين في تأسيس إمامة الظهور في شمال أفريقية، ولا تزال نسخة من هذه الرسالة مخطوطة ومحفوظة في دار الكتب المصرية في القاهرة.
ومن كتب العقائد والفقه المفيدة متن عقيدة التوحيد للشيخ عمرو بن جميع وقد نشره المستشرق موتيلنسكي Motylinski وفيه معلومات قيمة عن آراء الإباضية، ونجد معلومات مماثلة في كتاب شرح مقدمة التوحيد للشماخي الذي يلقي ضوءا على مراحل تطور الدعوة الإباضية ويسهب في الحديث عن الإمامة وشروط أقامتها ومؤهلات القائم بها، وهناك أيضا كتاب مختصر الخصال للإمام الإباضي إبراهيم بن قيس الحضرمي وفيه بعض المعلومات عن حملة العلم بالإضافة إلى أمور العقيدة.