نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٣٣وتعتبر مخطوطة كنز الأديب وسلافة اللبيب للصائغي من المصادر الإباضية الهامة التي اعتمدنا عليها، ولا تزال المخطوطة محفوظة في جامعة كمبردج، وتتعلق معظم فصوله بالفقه والقضايا الشرعية كما يراها أتباع الفرقة الإباضية، ويبدو من الإشارات المتعددة أن مؤلف المخطوطة قد أخذ معلوماته من مصادر أقدم، ومن أجوبة مشايخ الإباضية في الشرق والمغرب وآرائهم مثل جاعد بن خميس وناصر بن خمس وحبيب بن سالم وغيرهم، وقد أسهب الصائغي في الباب الرابع من كاتبه في الحديث عن الإمامة الإباضية وشروط عقدها والكفاءات التي يجب أن تتوافر في من يشغل هذا المنصب.
وبالإضافة إلى ما سبق فان مدونه أبي غانم الخراساني وشرح السؤالات للسوفي تحتوي على معلومات مستفيضة عن القضايا الفقهية وآراء الإباضية فيها، كما أنها تضم معلومات متناثرة حول تعض مظاهر تطور الحركة الإباضية من الناحيتين السياسية والتنظيمية، وقد استفدنا أيضا من مؤلفات ومخطوطات إباضية أخرى سوف يلحظها القارئ في هوامش البحث وفي قائمة المصادر.
( 1) Al – slira wa Akhbar al-A’imma، French translation by E. Masqueray، Algers، 1878، This work is translated anew by R. Le Tourneau، Revue Africaine، 105 ( 105) (1961)، pp. 117-176
( 2) منها حديث منسوب إلى الرسول نصه: »لو تعلق الدين بالثريا لنالته رجال من العجم وأسعدهم به فارس«. أنظر أبو زكريا، ورقة4، وهناك أحاديث أخرى على شاكلة هذا الحديث ينثرها المؤلف في صفحات الكتاب.
( 3) أبو زكريا، ورقة 3-4 وما بعدها.
( 4) العوتبي، ورقة 162، يجدر بالذكر أن البسيوي من المؤلفين الإباضية الكبار، ومن مؤلفاته: الحجة على من أبطل السؤال في الحديث الواقع في عمان، وتوجد منه نسخة أخرى في زنجبار، وهناك أيضاً مختصر البسيوي المطبوع طبعة حجرية في زنجبار عام 1304ه.
(