نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٥٧أما عن نشأة الحركة الإباضية في المشرق فلم يقدم أية معلومات ذات شأن، إلا أن المؤلف بذل جهدا مشكورا في دراسة تاريخ الحركة في شمال أفريقية ودرس بعمق تاريخ الدولة الرستمية من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية([4]).
أما كتاب الإباضية بالجريد الذي وضعه صالح باجيه، فلا يزودنا بأية معلومات ذات قيمة عن نشأة الحركة في المشرق، وركز الباحث كلامه على تاريخ الإباضية في منطقة الجريد، جنوب تونس، أما حديثه عن تسرب الدعوة إلى بلاد المغرب فيبدو ولم يأت بجديد، كما أن خطة البحث مضطربة وأبواب الكتاب غير منسقة، رغم ذلك فإن اطلاع المهتمين، بدراسة تاريخ الحركة في شمال أفريقية، على هذا الكتاب لا يخلو من الفائدة وخاصة أنه أسهب في الحديث عن تاريخ الحركة في تلك المنطقة من النواحي السياسية والاقتصادية والفكرية وأثر ذلك في تاريخ المغرب، ويعطي بعض المعلومات المفيدة عن علاقة الإباضية ببلاد السودان الغربي.
بإضافة إلى هذه الدراسات فإن الباحث في تاريخ الخوارج والإباضية في شمال أفريقية يمكنه الاستفادة من مؤلفات الدكتور إحسان عباس([5]) والأستاذ الطاهر الزاوي([6]) وحسن حسني عبد الوهاب([7]) والدكتور حسين مؤنس([8]).