نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٥٨أما المؤلفات الحديثة التي كتبها أشخاص ينتمون إلى الفرقة الإباضية فجهلها تتصل بالعقيدة أو التاريخ المحلي للبلاد التي يعيشون فيها، وهب في محتوياتها لا تختلف عن الأمصار الإباضية القديمة إلا في الأسلوب، ومن أهم هؤلاء المؤلفين الإباضيين المحدثين: أبو اسحق أطفيش وبيوض إبراهيم ابن عمر والراروني وعلى يحيى معمر ومحمد علي دبوز من شمال أفريقية، ونور الدين السالمي والبياسي وسالم بن حمد الحارثي من عمان، وسأشير هنا إلى دراسات بعض هؤلاء المؤلفين التي تلقي بعض الضوء على موضوع بحثنا عن نشأة الحركة الإباضية في البصرة، ومن أهمها كتاب الإباضية في موكب التاريخ الذي وضعه الشيخ علي يحيى معمر([9])، والكتاب في معظمه، عبارة عن معجم عن حياة وأعمال الأئمة والمشايخ والرجال البارزين من الإباضية في مختلف العصور وخاصة شمال أفريقية، بالإضافة إلى لمحات سريعة عن بعض المواقع الجغرافية المأهولة بالسكان الإباضيين في تلك المنطقة. ورغم أن المؤلف قد عرض في كتابه للحديث عن أئمة الإباضية في البصرة في المرحلة التي نحن بصدد الحديث عنها إلا أن معلوماته لا تعدو إن تكون اقتباسات مختارة من كتب الطبقات والسير الإباضية. وبالتالي فإن المؤلف لم يوضح الأسلوب ولا العمل الذي قام به مشايخ الإباضية في البصرة في سبيل نشر دعوتهم، ولا يخلو كتابه من تعصب واضح لفرقته رغم أنه لم يحاول الإساءة إلى الفرقة الإسلامية الأخرى.