نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٦٠وهناك مؤلف إباضي أخر من شمال أفريقية هو الأستاذ محمد على دبوز، أستاذ الأدب والتاريخ في معهد الحياة الإباضي، في ميزاب، وقد ألف كتابا أسماه: تاريخ المغرب الكبير، واتبع في تأليفه أسلوباً جديدا يختلف عن غيره من مؤرخي الإباضية ومفكريها واستعمل ألفاظا عصرية مصنفا الدول الإسلامية في بلاد المغرب في العصور الإسلامية إلى جمهورية وملكية، وفعل مثل ذلك في بعض إشارته إلى المؤرخين المسلمين القدامى، فهو يصف المؤرخين غير الإباضيين بالمؤرخين الملوكيين الذين يدسون أكاذيب مستوحاة من رغبات ساداتهم الحكام، ولا حاجة للإشارة إلى الصفحات التي استخدم فيها مثل هذه الألفاظ فهي موزعة في أبواب الكتاب ولا يخلو أي فصل من مثل هذه العبارات، وقد افاض في كتابه في الحديث عن الإباضية في شمال أفريقية وخاصة تاريخ الدولة الرستمية الإباضية، كما أشار إلى أئمة الإباضية ومشايخها في مرحلة لكتمان ولكن أسلوبه عبارة عن خطب إنشائية بعيدة عن الموضوعية والبحث العلمي الدقيق، ومع ذلك فإن الكتاب لا يخلو من فائدة لطلاب تاريخ المغرب العربي([11]).