نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وقد عبر علي بن أبي طالب عن هذا الاتجاه لدى قريش بعد بيعه عثمان فقال : »إن بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم« ([17]).

جعل عبد الرحمن بن عوف العمل بكتاب اله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين من بعد أساس الترشيح([18]). وفي اليوم الرابع من انعقاد مجلس الشورى اجتمع المسلمون في المسجد الجامع ، وتقدم عبد الرحمن بن عوف من علي وطلب منه أن يقسم بأنه سيعمل بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين الراشدين من بعده، ولكن عليا رفض ذلك وأعلن أنه سيعمل بكتاب الله وسنة نبيه وبمبلغ علمه وجهده وطاقته([19]). ول يشأ أن يقيد نفسه بسياسة اتبعها أسلافه في ظروف مختلفة، حبذا العمل بكتاب الله وسنة رسوله والاجتهاد فيما يشكل عليه من أمور تكون وليده الظروف والتطورات التي تمر بها الدولة الإسلامية ووافق عثمان بن عفان على الشروط والأسس التي وضعها عبد الرحمن بن عوف وأعلن موافقته على العمل بكتاب الله وسنة رسوله وأن يسير على سنة الخليفتين من قبله([20]). وتمت بيعه عثمان في ذي الحجة من عام 24هـ.

٦٩ / ٢٧٧