نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وفي خلافته واجهت الآمة الإسلامية أخطر محنة مرت بها بعد حروب الردة، وهو ما عرف في التاريخ باس الفتنة. وقد أسهبت المصادر الإسلامية في الحديث عن الفتنة وأسبابها واختلف المؤرخون في تفسيرها، ولا يتسع المجال للحديث عنها في هذه الصفحات لان ذلك يخرج بنا عن نطاق البحث ، ويكن للقاري أن يعود آلي المصادر والمراجع المختلفة التي تتناول هذا الموضوع بالتفصيل والتحليل ثم ينكون لنفسه رأيا أو يتفق مع آخر، طبق لقناعاته واجتهاداته وفقا لمقاييس العلمية والموضوعية التي يضعها لنفسه والأسس المنهجية التي يتبناها في محاولته الوصول إلى الحقيقة([21]). ويبدو أن الثورة على عثمان لم تكن ثورة دينية بحتة ، كما أنها لمت تكن موجهة ضد شخص عثمان بالذات وإنما ضد الخليفة كائنا من كان. لقد كانت ثورة القبائل العربية ضد قريش لاستئثارها بالسلطة والمال وهي أيضا ثورة المقاتلة ضد السياسة المالية التي انتهجها عمر بن الخطاب وسار عليها عثمان . وهي بالتالي ثورة الأمصار ضد سلطة الحجاز والمدينة وانتهت هذه الثورة بمقتل الخليفة الذي يمثل تلك السلطة.

٧٠ / ٢٧٧