نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٧٢

بعد مقتل الخليفة عثمان اختير علي بن أبي طالب لتولي منصب الخلافة وقيادة الآمة الإسلامية، وأنيطت به مهمة إعادة الاستقرار والهدوء للولايات المضطربة. وكان اختياره قد تم بضغط من القبائل العراقية والمصرية التي اقتحمت المدينة وبتأييد من أهل العاصمة وخاصة الأنصار والهاشميين([22]). وقد أدرك علي بن أبي طالب أن اختياره كان وليد فتنة قادها رجال القبائل من الأمصار خارج الحجاز. وتبعا لذلك فقد تردد في بادئ الأمر في قبول منصب الخلافة([23]). وقد واجه في بداية حكمه مشكلتين أساسيتين: إحداهما إعادة الاستقرار والأمن للدولة وقام بإجراءات تنظيمية في الدولة منها عزل الولاة الذي تذمر منهم الناس في الأمصار واعتبروا وجودهم وساستهم عاملا من عوامل النقمة على الخليفة والسلطة المركزية في الحجاز . وقد تم لعلي ما أراد آلا في بلاد الشام حيث كان معاوية بن أبي سفيان ( ومن قبله أخوه يزيد) واليا منذ أيام عمر بن الخطاب. واستطاع بسياسته ولباقته أن يجمع أهل الشام من حوله ولم يمتثل لأوامر الخليفة علي بن أبي طالب وعصى أمره، وأعلن أنه ولي عثمان والمطالب بدمه.

٧٢ / ٢٧٧