نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٧٣وبينما كان علي بن أبي طالب يجهز الجيش للسير إلى بلاد الشام وإخضاع معاوية ، الوالي الثائر، حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ ثار عليه طلحة والزبير وانضمت لهما عائشة أم المؤمنين. وانسحب الجميع إلى البصرة بحجة ملاحقة قتله الخليفة عثمان. وتختلف المصادر في أساب حركة طلحة والزبير والأرجح أنهما خرجا اعتقادا منهما بأن عليا قد اختير في ظروف غير عادية وبضغط من رجال القبائل الثوار الذين جاءوا من الأمصار وسيطروا على العاصمة بعد استشهاد عثمان ، واعتبروا أن مبدأ الشورى لم يطبق بالشكل الصحيح في اختيار علي ولذا اعتقدا انه لا بد من إعادة الأمر إلى أهل الحل والعقد من المسلين في المدينة لاختيار خليفة للمسلمين دون إكراه أو ضغط من أحد. وقد عبر طلحة والزبير عن هدفهما بعد أن وصلا البصرة وأعلنا »أنهم جاءوا للطلب بدم الخليفة المظلوم وإقامة الحدود وإعادة الأمر شورى« ([24]).