نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٧٨

يبدو من أسماء القادة والأشخاص الذين تزعموا الحركة ضد التحكيم ثم قادوا أتباعهم في ثورات متلاحقة ضد علي بن أبي طالب ( ومعاوية من بعده) أن معظمهم ينتمي إلى القبائل العربية الشمالية التي أسلمت متأخرة ولم يكن لها تراث حضاري في الماضي وظل أفردها يمثلون النزعة البدوية التي لا تقبل الخضوع لسلطة مركزية وخاصة أن تلك السلطة كانت تتركز في قريش . ولا عجب أن تتمثل هذه النظرة القبلية عهد اتباع الخوارج الأوائل وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى قبيلة تميم التي كانت من أكبر القبائل المصرية شأنا وعددا ألا أنها أسلمت متأخرة واتت الرسول r في آخر الوفود وارتدد بعد وفاته وادعى أشخاص منها النبوة مثل سجاح([37]). وقد خذل بنو تميم علي بن أبي طالب في معركة الجمل وحاربوا معه في صفين ولكنهم ما لبثوا أن كونوا العدد الأكبر من فرقة الخوارج وقد شكى الإمام علي من موقفهم فقال: (أليس من العجب أن ينصرني الأزد وتخذلني مضر، وأعجب من ذلك تقاعد تميم الكوفة وخلاف تميم البصرة([38]).


[1]) باستثناء الرواية الشيعية التي تدعي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوص‍ى لعلي بن أبي طالب بالخلافة.

([2]) الطبري، ج‍، ص‍-206.

([3]) الطبري، ج‍، ص‍-221.

([4]) الطبري، ج‍، ص‍-222.

([5]) الطبري، ج‍، ص‍.

([6]) الطبري، ج‍، ص‍.

([7]) الدوري، مقدمة، بيروت، 1960م، ص‍.

([8]) بلاذري، أنساب، ج2، ص‍.

([9]) تردد قليل من الصحابة في قبول ترشيح عمر إما لأنهم يفضلون علياً أو لأن بعضهم رأى أن عمر شديد، وعلى أية حال فإن هذه المعارضة لم تتسم بالتطرف والعنف. أنظر: بلاذري، ج‍، ص‍-244، الطبري ج‍، ص‍، الإمامة والسياسة، ج‍، ص‍، ابن الجوزي، سيرة عمر بن الخطاب ص‍-45.

([10]) بلاذري، ج‍، ص‍. أنظر أيضاً: الطبري، ج‍، ص‍، ابن الجوزي، سيرة عمر بن الخطاب ص‍، ابن أعثم، ج‍، ص‍.

([

٧٨ / ٢٧٧