نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٨وفي الحقيقة، فإن روايات«الرقيق» تعد أوفى ما وصل إلينا عن تاريخ أفريقية والمغرب السياسي بشكل عام وثورات الخوارج الصفرية والإباضية هناك بشكل خاص، إلا أن القطعة التي وصلتنا يعتورها بعض النقص أحيانا(8 )، كما أن الرقيق كغيره من مؤرخي السنة(باستثناء ابن الصغير)، يجهل التنظيم السري للحركة الإباضية ولا يزودنا في كتابه هذا بأية معلومات في هذا الشأن ولا يشير إلى كيفية ورود المذهب إلى شمال أفريقية وانتشاره بين سكانه وخاصة البربر منهم.
ومن المصادر الهامة عن تاريخ الإباضية في شمال أفريقية كتاب تاريخ الأئمة الرستميين«لابن صغير المالكي»، ونحن لا نعرف عن مولد ابن الصغير ونشأته شيئا ذا قيمة، سوى انه كان يسكن مدينة«تاهرت» عاصمة الدولة الرستمية الإباضية التي أسسها«عبد الرحمن بن رستم» عام 162هبعد كفاح مرير(9 ).
٨ / ٢٧٧