نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٨٩بعد فشل المفاوضات بين علي والمحكمة جرت معركة النهروان بين الطرفين وانتصر فيها علي وقتل من المحكمة 4000 رجل. وتشير الروايات الإباضية إلى أن بعضهم كان ذا سابقة في الإسلام وصحبة لرسول الله r كما تذكر أن معظم القتلى كانوا من القراء والفقهاء وأهل اشرف في الدين والرأي. وتسهب المصادر الإباضية في ذكر مناقب بعض هؤلاء الأشخاص مثل حرقرص بن زهير السعدي ، وتورد أحاديث نوبة إلى الرسول r تشير إلى أن قاتليه هم الفئة الباغية([17]). وتشير المصادر نفسها أيضا إلى أن علي بن أبي طالب قد ندم فيما بعد على حربه لأهل النهروان وكان يقول : »بئس ما صنعنا........قتلنا خيارنا وفقهاءنا« ([18]).
وتوضح الروايات الإباضية أن أصحاب علي اختلفوا عليه بعد معركة النهروان وفارقه قسم كبير منهم وبقي يلاقي الخذلان تلو الخذلان حتى لاقى حتفه على يد عبد الرحمن بن ملجم المرادي الذي مدحه عمران بن حطان فيما بعد وقال:-
(1) القلهاتي، ورقة 85، وما بعدها، البرادي، الجواهر، ص، وما بعدها، الأزكوي، ورقة 112، شماخي، سير، ص وما بعدها.
([2]) القلهاتي، ورقة 89، 91.
([