نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٩١19]) القلهاتي، ورقة 107، الدرجيني، ورقة 97.
مما مر يمكن أن نلخص آراء الإباضية في التطورات التي حدثت في صدر الإسلام وأدت إلى نشء حزب الخوارج بما يلي:-
1- يرى الإباضية أن عثمان بن عفان رضي الله عنه حاد عن الطريق القويم في الفترة الأخيرة من خلافته، ولذا وجبت البراءة منه وبالتالي أحل سفك دمه وقتله.
2- أن الذي اشتركوا في الثورة على عثمان كانوا على حق، ويعتبرها الإباضية من رواد حركتهم الأوائل، ويزعمون أن المهاجرين والأنصار في المدينة قد ساهموا في الثورة وحرضوا الثوار على قتل الخليفة والخلاص منه. وكان على رأس هؤلاء المحرضين علي بن أبي طالب.
3- يرى الإباضية أن الثوار انتخبوا علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين لقناعتهم بأنه أفضل الموجودين لتولي المنصب في تلك الظروف وخاصة أنه شايعهم في وجوب التخلص من عثمان. وانضموا تحت رابته والتزموا بطاعته وحاربوا معه أصحاب الجمل الذين اعتبروا، من وجهة نظرهم مخالفين كافرين ( كفر نعمة ليس شرك).
4- تجمع المصادر الإباضية على أن عائشة أم المؤمنين كانت شريكة لطلحة والزبير في الخلاف ولكنها ندمت على فعلها وتابت وقبل المسلمون توبتها.
5- أن المسلمين تولوا علي بن أبي طالب وساندوه حتى قبوله التحكيم مع معاوية بن أبى سفيان. وبعد ذلك رأوا أنه أخطأ فيما عمل وحكم الرجال في أمر من أمر الله، وخلع نفسه من منصبه الشرعي الذي بايعه عليه المسلمون، ولذا وجبت البراءة منه ومحاربته وخاصة بعد رفضه إعلان التوبة والانضمام للمحكمة الذين انتخبوا عبدلله بن وهب الراسبي إماما لهم.