نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٩٣1-يمكن للباحث أن يجد ملخصاً لمعظم الآراء في هذا الفصل في رسالة عبدالله بن أباض إلى الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان. أنظر: البرادي، الجواهر، ص-167، الأزكوي، الباب السابع والعشرون، ورقة 200 وما بعدها.
الباب الثالث :ظهور الخوارج المعتدلين – القعدة
كانت معركة النهروان المعركة الأولى والأخيرة التي اجتمع فيها الخوارج تحت قيادة واحدة ضد عدو واحد، وبعد ذلك تفرق شملهم وقامت جماعات منهم بثورات متعددة ضد السلطة القامة في الكوفة والبصرة، ألا إن نشاطهم العسكري في الكوفة لم يستمر طويلا، ولم يأت عام 59هـ آلا واكن قد قضي عليهم وباء ت حركاتهم هناك بالفشل، وتعود أساب ذلك إلى أن الكوفة كانت تميل إلى التشيع لآل البيت ولم يجد الخوارج مساعدة تذكر من سكان الكوفة. يضاف إلى ذلك أن ثوراتهم كانت متفرقة وكان عدد أتباعها محددا، ولم يجتمعوا تحت قيادة واحدة، وافتقروا إلى التنظيم والتخطيط مما أدى إلى انهيارهم والقضاء عليهم على أيدي ولاة الكوفة.
وقد قام خوارج البصرة بين عامي 41 – 64هـ بعدة ثورات مشابهة ولم يحالف النجاح أيا منها لافتقارها للوحدة والتنظيم ولتطرف أتباعها مما أثار أهل البصرة ضدهم. وكان للسياسة الشديدة القاسية التي اتبعها الولاة ضدهم، وخاصة زياد بن أبيه وابنه عبيدالله ، دور فعال وأساس في إحباط جهودهم وعدم إتاحة الفرصة لنجاح حركاتهم.