حكم حلق اللحية عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤أما ما يقوله الشيخ شلتوت في آخر فتواه، ونصه بالحرف الواحد: (والحق أن أمر اللباس، والهيئات الشخصية، ومنها حلق اللحية من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة، فمن درجت بيئته على استحسان شيء منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما ألف الناس فيها شذوذا عن البيئة، والله الموفق للسداد) انتهى. فإننا نرى أن الشيخ شلتوت على تقديرنا واحترامنا له لمقامه، وعلمه، لم يوفق إلى السداد في كلامه هذا، ونحن لا نرد على كلامه هذا، ولا نعلق عليه بما يدحضه ونترك هذه المهمة للشيخ شلتوت نفسه، ونفسح له المجال فيرد الشيخ شلتوت على الشيخ شلتوت.
لقد سئل الشيخ شلتوت عن حكم صبغ الشعر فأجاب بفتوى نشرت في كتاب فتاواه والذي نشرت فيه فتوى حلق اللحية، الذي تولت نشره دار القلم بالقاهرة، قال في فتواه هذه صفحة 389-390 تحت عنوان (حرص النبيء على تميز المسلمين) والعنوان له، ما نصه بالحرف (كان النبيء - صلى الله عليه وسلم - شديد الحرص على تميز المسلمين عن غيرهم في شخصيتهم الباطنة، فلا تقترب العقائد من العقائد، ولا الأخلاق من الأخلاق ولا التقاليد من التقاليد، ذلك أن التشابه في الأمور الظاهرة سبيل لمساوقة النفوس للتشابه في الأمور الباطنة، ومن ذلك نرى المسلمين الذين تكثر معاشرتهم للأجانب أضعف اهتماما بأمور الدين من غيرهم، ونرى غير المسلمين الذين يكثرون من معاشرة المسلمين أقرب إلى احترام المسلمين، واحترام دينهم من غيرهم، هذا وجه.