نشأة الدولة الرستمية التيهرتي

نشاة الدولة الرستمية - التيهرتي

الجزء ١ · صفحة ٨

وهنا سؤال يطرح نفسه أين ملوك بني أمية ما خلا عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ، وملوك بني العباس من هؤلاء الأئمة؟! وأين أفعالهم من أفعال هؤلاء؟! ، وأين دولهم من هذه الدولة؟! ، فإن المتأمل لدولة بني أمية وبني العباس يجد أنهم مارسوا أشد أنواع التعذيب والقهر والكبت لمن خالفهم في المعتقد فلم يتورعوا في قتله والتنكيل به وإهلاك ماله وذريته بل يصل الأمر ببعضهم إلى القتل بالظنة ، وكتب التاريخ مليئة بجرائمهم ولا داعي لذكرها فهي لا تخفى عن كل ذي لب ، حتى بيت الله الحرام لم يسلم منهم ، ونكتفي بذكر ما عاناه الإمام أبو عبيدة رحمه الله منهم مما اضطره أن يدرس طلابه في سرداب تحت الأرض وكانوا يتخفون بلباس الباعة والنساء حتى يصلوا إلى سردابهم فأي قهر أشد من هذا القهر وأي كبت لحرية العبادة أشد من هذا الكبت ، ثم يأتي من يلبسهم لقب خليفة المسلمين والإسلام من أفعالهم براء.

وكنت أتصفح مآثرهم التي خلفوها للأجيال الإسلامية لتتأسى بهم في كتاب العقد الفريد لأبن عبد ربه والذي يحضر في ذاكرتي الآن من مآثرهم الخالدة ، تحدث إبن عبد ربه عن خليفتهم الراشد هارون الرشيد فقال : " وكان رحمه الله له قينة يتردد عليها " أتعرفون ما معنا القينة يا أحفاد الفاروق والصديق ، إن اسم القينة يطلق على المرأة العاهرة . هذا هو الخليفة الراشد " رحمه الله " !!!!!!!!!!!!

وسأراجع الموضوع في كتاب العقد الفريد حتى أتي بنص كلام إبن عبد ربه ،

فمن هو الذي يستحق أن يوصف بالمذهبي الإباضية أم هؤلاء ومن هو الذي يستحق أن يلقب بالخوارج الإباضية أم هؤلاء، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.

ولقد استمرت هذه الدولة الشامخة في جبين الدهر لما يقرب من 140 سنة ، منذ أن نشأت في عام 156 وحتى عام 296 للهجرة ، أي أكثر من عمر الدولة الأموية والدولة العباسية رصعت خلالها الكثير من الآيات والعبر ما يستحق أن يكتب بماء الذهب ويرصع به جبين الدهر .

٨ / ١١