نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي إبراهيم بن بكير بحاز

نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز

الجزء ١ · صفحة ١٢

وأوقاف المساجد كبيرة ومتوفرة والحمد لله ، ثم إذا لم يكف وتنفق من هذه الأموال أيضا على التعليم على المدارس: مدارس حرة تابعة للمسجد مثل مدرسة الإصلاح ومدرسة المسجد أيضا عندنا مدرسة المسجد ومدرسة الحياة في القرارة ومدرسة الفتح في برِّيان ، مدارس في كل منطقة عندها مدرسة حرة غير المدارس الرسمية ، أنتم هنا في نعمة من الله ، أنتم تدرسون المذهب الإباضي ربما وتتعلمونه في المدارس الرسمية كون الدولة متفتحة على المذاهب ، نعم هي دولة فيها الإباضية لكن أيضا متفتحة على المذاهب الإسلامية ، ولا تغلق الأبواب عن المذاهب الإسلامية ، ولكن هناك في الجزائر الدولة دولة مالكية ، والمؤسسات مؤسسات مالكية ، ولكن أعطي الاعتبار للإباضية في مكان الإباضية ، لأنهم قلة قليلة جدا أمام المحيط المالكي: 31 مليون جزائري كلهم مالكية فيهم مليون إباضي في الجزائر ،وقد لا يصلون ، ربما 600 ألف إباضي وهم قلة ، ولكنهم فاعلون يعني مؤثرون في المجتمع ، وينالون كل احترام ، مشهورون بالانضباط مشهورون بالانقياد مشهورون بالطاعة وبالأمانة مشهورون بالالتزام في المواعيد مشهورون بالعمل الدؤوب ، عمّالون نشطون في أعمالهم خاصة أعمالهم التجارية ، تجار حذقون معروفون منذ العهد الاستعماري ، هم هكذا دائما ، ورغم أن الأصول المهنية للميزابيين أصول تبدأ من كونهم فلاحين مزارعين من الطراز الأول ، ولذلك هذه حقول النخيل المنتشرة في وادي ميزاب ، ووادي ميزاب واد غير ذي زرع ، فأحيوه بجهودهم وبعرقهم ، وأقاموا فيه الحياة ، الآن أصبح وادي ميزاب قبلة السياح للنظر إلى الهندسة المعمارية ، حتى الهندسة المعمارية الميزابية هندسة فريدة من نوعها في العالم ، يشرف عليها العزابة ، فيها قوانين مضبوطة في البناء ، الارتفاع: لا يرتفع البناء أكثر من قدر معين لا يُرفع البناء على الجار لكي لا يطل الجار على جاره ، والنوافذ لا تكون كبيرة وإنما صغيرة وفي أعلى الحائط حتى

١٢ / ٣١