نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي إبراهيم بن بكير بحاز

نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز

الجزء ١ · صفحة ١٦

ومن أعمال العزابة أيضا الإشراف على المجتمع من قبيل الولاية والبراءة ، فالعزابة إذا عرفوا أن أحدا ارتكب جريمة أو منهيا عنه من المحرمات من الكبائر لم يصل أو امتنع عن الصلاة ، شرب الخمر شرب الدخان سرق ، ليست لهم الإمامة التي يعزرون أو يقيمون بها الحدود ، السارق تقطع يده من أين لهم الإمامة حتى تقطع يد السارق ؟ ، لا تقطع اليد إلا بالإمامة ، فالإمامة غير موجودة ولذلك أوجدوا نظام الولاية والبراءة ، هو في الحقيقة موجود في المذهب الإباضي ولكن طبقوه ، وهذا النظام كان يشرف عليه العزابة ، فأيما خلل ظهر في المجتمع سواء النسوي أو الرجالي إلا ويردع بالولاية والبراءة ، يتبرؤون من الرجل الذي يدخن لا يُلتفت إليه ولا يُشترى منه إن كان صاحب تجاره ولا يبُاع له ، والبراءة معروفة يُتبرأ من الشخص براءة تامة ويجد نفسه تضيق عليه الأرض بما رحبت ، عندئذ يعود إلى الصواب ويعود إلى الجادة فيأتي إلى العزابة لكي يتوب ، وتكون توبته علنا مثلما أن البراءة منه كانت علنا ، وهذه البراءة قليلة جدا في المجتمع الإباضي لأن هذا النظام هو نظام وقائي ، ولأن هذا النظام كان قائما قويا لا يترك الناس يقعون في هذه الأمور المحرمة والمفسدة للمجتمعات ، فبقي المجتمع الإباضي نظيفا .

والبراءة من الرجال عند الرجال ، والبراءة من النساء عند النساء ، عند العزابيات ، وللعزابيات مقر ، بطبيعة الحال ليس لهن مساجد ، المساجد للرجال ، ولكن في كل مسجد مصلى للنساء ، لابد في كل مسجد مصلى للنساء ، يأتين ويصلين مع المسلمين ، ويستمعن إلى الوعظ ، والإرشاد ويستمعن إلى تلاوة القرآن في مجالس القرآن .

قلت إذاً هذه أيضا مجالس الولاية والبراءة أيضا موجودة عند النساء العزابيات يقمن هذا بالنسبة للمرأة التي تصدر منها كبيرة من الكبائر .

١٦ / ٣١