نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز
الجزء ١ · صفحة ١٧وأشرف إذا العزابة على هذه الأمور في المجتمع الميزابي ، ولا يزالون يشرفون ، ومجلس العزابة لا يزال موجودا إلى يومنا هذا ، ولا يزال بهذه القوة ، يشرف على التعليم ، يشرف على الأوقاف ، يشرف على الولاية والبراءة ، ويشرف على الأعراس والمآتم ، ويقيم النظام أو يبقي النظام الإسلامي والمجتمع الإسلامي والمجتمع المسجدي ، يقيمه ويتبعه ويراقبه لكي يبقى متواصلا لا ينقطع ، ولكي يؤتي أكله كل حين ، والحمد لله - كما قلت - المجتمع الميزابي مشهور في الجزائر بأنه مجتمع ملتزم مجتمع متدين مجتمع لم تدخله رغم هذه الهوائيات ، الانحرافات الكثيرة ، نعطيكم مَثلا من الهوائيات ، الهوائيات يعني الفضائيات ، الفضائيات في القرارة - هذه المدينة - مجلس عزابتها ، ورئيس مجلس العزابة هناك هو الشيخ عدُّون هو رئيس المجلس الأعلى للعزابة : وهو مجلس الشيخ عمي سعيد ، لأن مجلس العزابة لكل بلدة مجلسها ، ويجمع هذه المجالس مجلس عمي سعيد تجتمع فيه أعضاء العزابة كلها في مجلس عام يسمى الهيئة العليا لمجالس العزابة في القرى أو في المدن السبع ، ورئيس هذا المجلس حاليا هو الشيخ عدُّون تجاوز المائة سنة الآن ولا يزال الحمد لله على قيد الحياة يعطي من قوته الكثير ومن علمه الكثير ، قلت إذاً هذه في القرارة أختم بها ، لما فرضت الفضائيات نفسها على المجتمع وأصبح الناس يقتنون هذه الفضائيات ، ولكي لا يقع الميزابي في المحظور ، رأى العزابة أن هذه الفضائيات فيها الخير الكثير وفيها الشر الكثير ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ﴾ ( البقرة : 219 ) ، ويمكن أن نضيف يسألونك عن الخمر والميسر والفضائيات قل فيها إثم كبير ومنافع للناس ، فيها منافع لا تخلو من منافع ولكن فيها إثم ، فماذا فعلت هيئة العزابة في هذه المدينة ؟