نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي إبراهيم بن بكير بحاز

نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز

الجزء ١ · صفحة ٢٧

يعني الدراسة العلمية الرصينة الدقيقة دون هوى ، وحاليا اتجاهنا نحو التقارب : تقارب المذاهب هذا هو الأساس ، ونحو أن يفهم كل مذهب ما عند الآخر ما أسماه الشيخ علي يحيى معمر - رحمه الله برحمته الواسعة - : " المعرفة والتعارف والاعتراف " ، على المذاهب الإسلامية أن تتعارف وعلى علماء الإسلام أن يتعارفوا ، فهذه المعرفة هي أنك كنت تجهلني وأجهلك والإنسان عدو ما جهل ، إذا عرفتني وعرفتك قربت الشقة بيننا ، ثم إذا قرأتَ لي وقرأت لك تضيق الهوة يعني نردم هذه الهوة السحيقة ونجعلها غير سحيقة ، ثم إذا علمتَ وعرفت ما عندي وعلمتُ ما عندك أحترمك بعلمك وتحترمني بعلمي ، وهذا الذي لم يكن موجودا في العصور الماضية ، كان الناس ، كان كل مذهب وأصحاب مذهب منغلقين على مذهبهم وعلى كتبهم يسبون هذا المذهب وأتباع هذا المذهب ، كل المذاهب كانت تسب حتى المذاهب الأربعة كانت تسب بعضها بعضا ، وجاء زمان توحدت المذاهب الأربعة ، وسيأتي زمان تتوحد فيه المذاهب الإسلامية كلها ، وهذا أمر ليس بعزيز على الله سبحانه وتعالى وستصل الأمة الإسلامية إن شاء الله إلى وحدتها وعزتها وتعود مرة ثانية قوية عزيزة تصنع الحدث في العالم المعاصر .

٢٧ / ٣١