نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي إبراهيم بن بكير بحاز

نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز

الجزء ١ · صفحة ٨

إذا ننتقل بعد أن تحدثنا عن النشأة بشيء من السرعة ، عبارة عن نقاط ولكن دقيقة بالزمان والمكان نأتي إلى دور العزابة الأول وهو كما قلت المحافظة على الإسلام ، المحافظة على الفقه ، تداول العلم ، حفظ القرآن الكريم ، الإشراف على حفظ كتاب الله عن ظهر قلب ، وتدبر القرآن الكريم وتقويم اللسان البربري لكي يضبط تلاوة القرآن ، وعند ضبط تلاوة القرآن سيضبط هذا اللسان ويتعلم اللغة العربية ، فتأسست حلق العلم وخاصة تلاوة القرآن الجماعية في كل مساجد وادي ميزاب ، تلاوة جماعية يقيمها المشايخ وطلبة العلم على شكل حلقات ، والإمام أو من ينوب عن الإمام يكون هو رأس الحلقة أو في صدر الحلقة ، ويتلى القرآن أناء الليل وأطراف النهار في المساجد ، مثلا ما بين المغرب والعشاء ينبغي أن تكون حلقة من حلقات تلاوة القرآن ، ولابد في كل المساجد ، وتكون بالتسلسل يبدؤون من سورة الفاتحة يدخلون في البقرة ، ربما يقرؤون حزبا أو حزبين ، ويقفون عند النهاية عندما تصل صلاة العشاء أو يصل موعد درس من دروس الوعظ والإرشاد ، ففي اليوم الموالي يبدؤون من حيث انتهوا في اليوم الأول وهكذا إلى أن تكون الختمة .

٨ / ٣١