نظرات حول المذهب الإباضي لمريم القتبية
الجزء ١ · صفحة ١١عاش – أي جابر بن زيد – ينشر العلم في المساجد والمجامع ويبث الخلق الحميد بين الناس ويدعو إلى التمسك المتين بالدين القويم والمحافظة على أصوله وفروعه ويفتي في المشاكل التي تعرض للناس حتى قال ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه (( عجبأ لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وفيهم جابر بن زيد )) وقد شهد له بالفقه والعلم والدين وسماحة الخلق غير هؤلاء كثير من الصحابة والتابعين وكثير من تابعي التابعين غير أنني اكتفي بشهادة عبد الله بن العباس وأنس بن مالك وعائشة أم المؤمنين وهم من أخص أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأعرفهم بحقائق الدين وأسراره وأعلمهم بمعاني القرآن الكريم ومواقع السنة وقد قال جابر أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر وكان يقصد بالبحر ابن عباس رضي الله عنهم .
وكان يندد في دروسه ومجتمعاته بأولئك الذين انحرفوا عن دين الله فحكّموا أهوائهم وأرضوا شهواتهم واتبعوا سبيل الشياطين وكان يبارك الثورة التي تطيح بالظلم وتنزع الحكم من أيدي الخونة لتضعه في أيد أمينة عليه حريصة على قداسة الأحكام الشرعية .
وكما كان جابر بطلاً من أبطال الإسلام يحرص على تعريف المسلمين بدينهم وبالعزة والكرامة التي يريدها الله لهم ويكافح في صبر وعزيمة طغيان الظالمين وأضاليل المبتدعين كان بطلاً في ترويض نفسه وحملها على سلوط الصراط السوي لا تغره شهرة العلم ولا تخدعه ثقة الناس به ولا تزدهيه نشوة الفوز بالإنتصار على الخصوم .
كما اشتهر عنه أنه لا يماكس في ثلاث : في كراء إلى مكة وفي عبد يشتري ليعتق وفي شاة للأضحية . كما أن جابر بن زيد قام بكتابة أو تأليف " ديون جابر " ولهذا الكتاب الضخم القيم رنة في صدر الإسلام وكان موضع تنافس في دور الكتب الإسلامية عليه ولكن أضيع هذا التراث العظيم من مكتبة بغداد عنما أحرقن تلك المكتبة العظيمة .
ب- أبو عبيدة مسلم بن كريمة رضي الله عنه: