نظرات حول المذهب الإباضي مريم بنت سعيد بن علي القتبية

نظرات حول المذهب الإباضي لمريم القتبية

الجزء ١ · صفحة ٧

---------------------------------------------------------

(4) الاباضية بين الفرق الإسلامية ص 15- 16 ، مكتبة أبي الشعثاء.

(5) المرجع السابق ، ص16-17-18.

4. الاباضية ليسوا خوارج:

لقد ظلمهم كتاب المقالات في العقائد فاعتبروهم من الخوارج وهم أبعد الناس عن الخوارج فالصقوا بهم عدداً من الشنائع والمنكرات لا علاقة بهم بها وقسموهم إلى عدد من الفرق ثم جعلوا لكل فرقة منها إماماً ثم نسبوا إلى كل إمام منهم جملة من الأقوال كافية لإخراجه من الإسلام ولا أصل لتك الفرق ولا لأولئك الأئمة ولا لمقالاتهم عند الأباضية بل يبرأون ممن يقول بذلك .

ومن تلك الفرق فرقة (( الحفصية )) وفرقة (( الحارثية )) وفرقة (( اليزيدية )) ثم فروعها . ومن الأئمة الذين ينسبونهم إلى الاباضية أئمة هذه الفرق وفروعها . وكل ذلك لا صحة له . ومن الأمثلة على المقالات المنكرة (6) :

1- ليس بين الشرك والإيمان إلا معرفة الله وحده فمن عرف الله وحده ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار فهو كافر برئ من الشرك .

2- إن الله سيبعث رسولاً من العجم وينزل عليه كتاباً من السماء جملة واحدة .

3- من شهد لمحمد بالنبوة من أهل الكتاب وإن لم يدخلوا في دينه ولم يفعلوا بشريعته فهم بذلك مؤمنون .

هذا وإن الاباضية يحكمون على من يقول بهذا وأمثاله بالشرك لأنه رد على الله وتكذيب لما علم من الدين بالضرورة .

ويبدو أن كتاب المقالات نظروا إلى جميع ما ينسب إلى الخوارج بحق أو بباطل فنسبوه إلى الأباضية باعتباره زعمهم أنهم منهم دون ترو أو تمحيص ومن الأمثلة :

1- ينكرون الإجماع .

2- ينكرون الرجم .

3- ينكرون عذاب القبر .

بينما الاباضية لا ينكرون الإجماع بل يرونه الأصل الثالث من أصول التشريع ولا ينكرون الرجم وإنما يقولون أنه ثبت بالسنة القولية و العملية وليس بقرآن منسوخ ويثبتون عذاب القبر وسؤال الملكين إستناداً إلى أحاديث كثيرة ثبتت في الموضوع .

٧ / ٢٠