نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٢هذه الفقرة تجعلنا نجزم بأن هؤلاء قد جسموا الإسلام الناصع في سلوكهم اليومي. ما دام مصدر هذا السلوك الصالح هو القرآن الكريم، والسنة المطهرة وسيرة الصحابة رضي الله عنهم. وبالتالي فهم أئمة لكل مسلم، مهما كانت مدرسته الاجتهادية التي ينتمي إليها.
فعلى الأمة الإسلامية أن تقرأ مرة أخرى تاريخها بعقل متدبر واع، دون أحكام مسبقة في حق هؤلاء الأطهار وإلا ستصاب بانفصام في شخصيتها، فقد صدق الحكيم رمضان حمود لما قال: (إذا جهلت أمة تاريخها فقد جهلت مستقبلها فقد أسرت نفسها بيدها وألقتها في يد غيرها).
وختاما أستعين بقوله تعالى:
… ... (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ). … "التوبة:105 "
ملحوظة: إن ترتيب الشخصيات قائم على التسلسل الزماني ولادة ووفاة.
الشخصية الأولى
الإمام
الجلندى بن مسعود
1- نسبه وإمامته:
إن الجلندى بن مسعود، أحد تلاميذ النجباء الذين تخرجوا من مدرسة أبي عبيدة، فقد بايع طالب الحق في اليمن لما ثار على الظلم الأموي، فالمصادر القديمة والحديثة كلها تشير إلى أنه أول إمام بويع بعُمان.
وفي ضوء هذا فإن تلك المصادر تنسبه إلى ما يلي: الجلندى بن مسعود وهو أحد بني الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الجرار بن عبد عز بن معولة بن شمس ملوك عمان.
والجدير بالذكر أن عمان قد دخلت في الإسلام بدون قتال، إذ أن النبي (صلى الله عليه وسلم) بعث كتابا مع عمرو بن العاص إلى عبد وجيفر ابني الجلندى اللذين كانا ملكين على عمان وبعد حوار مع عمرو بن العاص لم يدم طويلا فهم عبد وجيفر رسالة الإسلام، فأسلما ودخلا بكل طواعية وإخلاص هما والأمة العمانية في الإسلام.