نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨كان المهنا رحمه الله إماماً عظيماً، شهماً حازماً كل الحزم في أموره، إذا اجتمعت عنده القوتان البرية والبحرية، وفي حياته عرفت التجارة توسعاً وازدهاراً عظيماً، وهذا بفضل استقرار الأمن في ربوع الوطن.
وعرفت عُمان قوة كبيرة تتكون من ثلاثمائة (300) مركب حربي للرد على العدو الخارجي الغازي الذي طمع كثيرا في خيرات عمان، دون أ، نغفل عن ذكر القوات البرية المتكونة من الجنود، بحيث أن عاصمة الإمامة نزوى وحدها يوجد فيها أكثر من عشرة آلاف (10000) مقاتل مسلحين دائما. ثم إن عمان عرفت زيادة كبيرة في سكانها، وهذا دليل أكيد على الخيرات الوفيرة الموجودة فيها.
وقد حكم الإمام المهنا بن جيفر رحمه الله أحد عشر عاماً، وبعد موته عُيّن الصلت بن مالك الخروصي إماماً.
2- الإمام الصلت بن مالك الخروصي: نسبه، مبايعته، أخلاقه:
وهو من اليحمد بويع له بالخلافة سنة (237هـ)، بعد وفاة الإمام المهنا ابن جيفر، وقد حضر في هذه البيعة علماء عمان ووجهاء القوم لاسيما محمد ابن محبوب الذي يعد من أشهر وأعظم علماء عمان في القرن الثالث الهجري.
وهناك علماء آخرون حضروا هذه البيعة كمحمد بن علي القاضي وسليمان بن الحكم والوضاح بن عقبة وزياد بن الوضاح، إضافة إلى رؤساء القبائل، إن هذه البيعة التي قدمت من هؤلاء العلماء للصلت لهي دليل أكيد على جدارته وكفاءته ودينه وأخلاقه، لأن الأمة لا يمكن أن تتفق كلها على الضلال، وكان العلماء الأفاضل: محمد بن علي والبشير بن المنذر ومحمد بن محبوب في مقدمة الذين قدموا البيعة للصلت بن مالك الخروصي.