نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٥٠وهكذا نجد أن شيخنا الكريم عامر بن علي الشماخي قد ركّز على عقيدة التوحيد الخالص الثابت الذي يؤثر بقوة وعمق في سلوك المسلم في كل لحظة، فهذه العقيدة يجب أن تكون مبنية على العلم الثابت والتصديق الجازم الذي لا يتطرق إليه أي شك.
من خلال هذا النص نلاحظ أنه قد كرر عدة مرات كلمة ندين ويقصد بها نتعبد ونتقرب نحن معاشر المسلمين إلى الله تعالى بإذعاننا وإقرارنا بالتوحيد وهو الإقرار والاعتقاد الجازم بأن لا إله إلا الله ، فالله عز وجل هو المالك الوحيد الخالق لهذا الكون وهو المنفرد بالوحدانية فصفات الله عي عين ذاته والله قادر بذاته أي أ، ذاته كافية في التأثير في جميع المقدورات، فالله قديم وصفة القديم مثله في القدم.
ولا يجوز اعتبار الصفات مستقلة محدثة وبالتالي يصبح الله تعالى في حاجة إلى أعراض وأجزاء، ويغدو مركبا ومتغيرا في صفاته بحيث يكون في وقت على صفة وفي أخرى على خلافها، ويلزم عن هذا أن لا جنس له، ولا فصل له ولا حد له ولا ند له، ولا يشاركه في الكمال المطلق اللانهائي أي شيء.
أي بالنسبة إلى الصفات فما هي إلا معاني عقلية تدل على القدرة والعلم والإرادة والحياة فالله كائن في كل مكان ومحيط بكل شيء وفي كل مكان وزمان ولا على الاجتنان أو الاختفاء والتستر تعالى الله عن ذلك عُلواًّ كبيرا الله عز وجل لن يُرى في الدنيا ولا في الآخرة بحيث لو أمكن رؤية الله لكان جسما متحيزا موجودا في مكان ما وهذا تجسيم وتجزئة لصفات الله عز وجل.
والجدير بالذكر أن علماء الإسلام قد حللوا وناقشوا علم التوحيد في مباحثهم العامة لأنه ركن أصيل وجوهري في الإسلام، إلا أن الشيخ عامر بن علي الشماخي قد عالج موضوعا آخر في دراسته الفكرية وهو موضوع الأخلاق لاسيما الحقوق المتبادلة بين الناس وعلى هذا يمكننا أن نسلط الأضواء على رؤيته في هذا الموضوع.
5- آراؤه الأخلاقية: