نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٧٤أيها القارئ الكريم: يجدر بنا أن نقدم إليك إحدى الشخصيات الإسلامية العظيمة التي تركت أثراً طيباً وفعالاً في صفحات تاريخ أمتنا الإسلامية فهذه الشخصية هي العلامة عبد الله بن حميد السالمي الذي درس سلوك المسلمين وعقائدهم دراسة شاملة موضوعية قائمة على الأدلة الشرعية والأدلة العقلية، بحيث تمكن هذا العالم الجليل من كشف الازدواجية الخطيرة بين القول والعمل، السائدة في سلوك المسلمين فهذه الظاهرة تعد خروجا عن الإيمان الصحيح.
وهكذا فإن الإيمان العملي الصالح هو الشرط الأول والضروري لبناء عقيدة المسلم وشخصيته، إن هذه القيمة الجوهرية التي عالجها الشيخ السالمي ودافع عنها بكل قوة ووضوح في كتبه وخطبه جعلتنا بالضرورة نحلل ونبين قيمته العلمية والأخلاقية والأدبية، فهذه الفكرة تعد مدخلا لدراسة وإلقاء بعض الضوء على عظمة هذا العلم الكبير الذي يعد من رواد الفكر الإسلامي الحديث بدون جدال.
2- الشيخ عبد الله بن حميد السالمي: نسبه ومولده وتعلمه:
نسبه: وهو العلامة المحقق الشيخ نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي، أما والده فهو الشيخ حميد- رحمه الله- كان ذا فضل وعلم وتقوى، فقد ولد شيخنا عبد الله بن حميد ببلدة الحوقين من ولاية الرستاق العمانية عام 1286هـ في هذه البلدة الطيبة العمانية، تخلق بالأخلاق القرآنية وتعلم أصل اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم على والده الشيخ حميد رحمه الله.
ولما بلغ الابن الثانية عشرة(12) من عمره كف بصره إلا أن الله عز وجل قد وهب له بصيرة مفعمة بالإيمان الراسخ، والعلم الصالح، وذكاء حادا وحافظة قوية، مع فهم عميق وإدراك شامل وأخلاق عالية.