نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٧٩أليس سبيل العز أولى بذي النهى … ... وإن كدرت للواردين مشاربه
هذه هي عينة صغيرة جدا من شعره استعرضناها بحيث أن الشعر في نظره وسيلة لغاية إسلامية رفيعة التزم بها ولم يحيد عنها وكان الصدق والالتزام بالأخلاق القرآنية مبدأ وسلوكا في آن واحد لا فصل بينهما، فقد غرس رحمه الله هذه الأخلاق في طلابه الذين تتلمذوا عليه فهم كثيرون، إذ أن الذين حملوا لواء النهضة العمانية الحديثة قد تخرجوا من مدرسته.
4- تلاميذه:
إن الذين كتبوا عن الشيخ السالمي رحمه الله قد أكدوا أن مدرسته تميزت بالطابع الإسلامي الأصيل القائم أساسا على القرآن الكريم والسنة الشريفة، ففكره كان بعيدا عن الجمود الفكري، ولا أدل على ذلك من أخذ ببعض الآراء المجتهدين في فتاويه من غير الإباضية، معتمدا على العقل والنقل في تعليلاته فالعقل كما قيل يرى الأشياء كما هي، فهو المعيار الذي لا يمكن أن يخطئ في التمييز بين الخطأ والصواب وبين الحق والباطل إذا تجرد عن غشاوة الوهم، لأن هدف الشيخ السالمي هو تكوين روح النقد والعلم عند طلابه دون الخروج عن القرآن والسنة.
وهكذا فإن هناك مجموعة كبيرة من الأعلام العظام قد تخرجت من مدرسته يقول الشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش رحمه الله: (تلاميذه كثيرون لا نبالغ إذا قلنا إن رجال العلم اليوم بعمان جلهم من تلاميذه ولقد نبغ كثيرون وفي مقدمتهم الإمام العلامة الأفخم المؤيد أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي، وحسبك أن صفوة الأمة هناك والذين قامت عليهم الإمامة والملك هم تلاميذه، وهذه الروح التي نفخها فيهم حتى كانوا حمى للدين وللأمة من أكبر الشواهد على إخلاصه وعلو شأنه ومكانته، ولا بأس أن نشير إلى بعض هؤلاء الرجال العظام:
1- الإمام العادل: سالم بن راشد الخروصي.
2- العلامة الجليل رئيس القضاة: أبو مالك عامر بن خميس بن مسعود، كان معا ضدا لشيخه في حلو الزمان ومره وله التآليف الضخمة.