نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٨٠3- العلامة الأمير عيسى بن صالح الحارثي.
وعلى هذا يمكننا القول بأن التربية الإسلامية الصالحة التي أثرت في رجال نهضة عمان والتي نهجها الشيخ السالمي كانت كلها سلوك عمل خير، فرض أثره الفعال على طلابه وهو يرى ويؤمن بأن لا قيمة للقول ما لم يجد سنده في الحياة العامة التي يعيشها الإنسان يقول رحمه الله:
… ... والعلماء إن فسدوا أشر … ... من غيرهم وفعلهم أضر
5- أخلاقه ودعوته إلى الوحدة الإسلامية:
يقول أحمد شوقي:
… وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت … ... فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
نقول هنا إن الأخلاق الفاضلة كالتقوى والعدالة والإحسان والرحمة هي عناصر أساسية في بناء الأمة القوية.
وبدون هذه الأخلاق تكون الأمة عرضة للزوال والزلازل في مسيرتها اليومية بحيث أن هناك عدة حضارات قديمة وحديثة انهارت بسبب انغماس شعبها في الأخلاق الرذيلة، كالشرك بالله، وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرشوة والنفاق.
إن الشعوب اليوم في أشد حاجة إلى الأخلاق الفاضلة المتمثلة في القدوة الحسنة والمثابرة على فعل الخير، هذه هي الحقيقة قد جسمها شيخنا السالمي رحمه الله إذ يقول فيه نجله: أبو بشير محمد شيبة بن نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: (كان رضي الله عنه شديد الغيرة على محارم الله تعالى، يقول الحق وينطق بالصدق مشهوراً بالبسالة والصلابة، كثير الرد على من خالف ملة الإسلام، مشغول البال بأمته يفرح بما ينفعها، ويحزن لما يضرها وإنه ليكتئب إذا أصيب أحد من الأمة بحدث ولو بالصين وهو في ذلك ممثل بآداب الرسول صلى الله عليه وسلم وهي آداب القرآن الكريم.
ويقول أيضا كان جوادا سخيا قل ما أكل طعاما وحده لازدحام الضيوف بناديه وكثرة ملازميه المغترفين من فيض أياديه، يقدم للضيف ما حضره بلا تكلف ولا بطر، كثير التفقد والتعرف على حاجة إخوانه وتلاميذه ليواسيهم.