نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣في زمانه ويظهر ذلك من تآليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية وكانت بينه وبين علماء المغرب وبعض علماء مصر مراسلات ومواصلات وأبحاث حسنة ولا سيما الإمام القطب محمد يوسف أطفيش رحمه الله؛ فإن بينهما من المراسلات والإتصال ما لا يخفى، ودرّس القطب رضي الله عنه تلاميذه مؤلفاته وأعجب بها واثنى على مؤلفها ودعى له بصالح الدعاء.
ويحسن هنا أن نذكر سؤالاً وجواباً صدر إليه من حضرة الباشا سليمان إبن عبدالله الباروني لما كان بمجلس الأعيان وهذا نصه:
المرجو من حضرتكم أيها الإستاذ الذي سنعتمد على أقواله وأقوال أمثاله ممن تمسك بالمذهب المحترم إمعان المقالة المحررة تحت عنوان الجامعة الإسلامية في جريدة الأسد الإسلامي الآتية إليكم مع هذا.
ثم بعد إطلاق الفر بحثا وراء عين الحقيقة نطلب ابداء ما اقتضاه نظركم السامي عن الجواب عن الأسئلة الآتية بإيجاز غير مخل بالمراد خدمة للجامعة والدين ولحضرتكم الثواب والشكر ويكون الإمضاء هكذا حرره فلان البالغ من العمر كذا سنة في البلدة الفلانية شهر كذا سنة كذا.
هل توافقون على أن من أقوى أسباب إختلاف المسلمين تعدد المذاهب وتباينها.
على فرض عدم الموافقة على ذلك فما هو الأمر الآخر الموجب للتفرق.
على فرض الموافقة فهل يمكن توحيدها والجمع بين أقوالها المتباينة وإلغاء التعدد في هذا الزمن الذي نحن فيه أحوج إلى الإتحاد من كل شيء.
على فرض عدم إمكان التوحيد فما المر القوي المانع منه في نظركم وهل لإزالته من وجه.
على فرض إمكان التوحيد فأي طريق يسهل الحصول على النتيجة المطلوبة وأي بلد يليق فيه إبراز هذا الأمر في كم سنة ينتج. كم يلزم له من مال تقريباً.