نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٦لمعاهد الاسلام بعدك رنة … وعهود فضلك كالنجوم سواري
قدست من غوث وقدس مشهدا … غبطته فيك عوالم الأنوار
شط المزار مع الحياة وويلتا … بعد الممات متى يكون مزاري
ومن السعادة أن أمرغ جبهتي … بعبير تلك التربة المعطار
يا وافد الرحمن أي كرامة … لقيت في عدن وأي جوار
بمنازل الشهداء ترتع آمنا … حتى رضيت لخوفنا الكرار
حلقت للطاعات خطفة طائر … فحللت مسرح جعفر الطيار
بعت الحياة فنلت أربح بيعة … لكنها رجعت لنا بخسار
لله ما سنة لك البشرى بها … ولنا بها كالنار في اعصار
تأريخها ما طال ما لحب الردى … الصبر أحرى يا أولى الأبصار
أسباب النهضة العمانية
لا يزال الصراع بين الملكية والإمامية فالملكية تحب السيطرة والعلو والإستبداد والإمامة مشربة بروح النظم الشرعية التي يجري علها الأئمة وهي الحكومة المبنية على الشورى وإنتخاب الإمام العدل والعمل بالشريعة.
قام العلماء وأهل البصيرة يقدمون النصايح العلمية والعملية إلى السلطان فيصل ويطلبون منه إجراء الأحكام الشرعية ويرغبونه في إظهار العدل ونشر الٍأمان والإطمئنان وأن العدل هو زمام القهر وأساس الملك ويحذرونه غوائل الإستعمار ويسألونه العدول عن معاهدة بريطانيا والكف عن الفتن التي أيقظها ببني عمان والتأخر عن إغراء بعضهم على بعض وإنفاقه الأموال ذلك أخذا بقول القائل (فرق تسد) فلما لم يجدوا بغيتهم منه وأعارهم أذنا صماء وأيقنوا عدم موافقته لهم خرج نور الدين إلى حج بيت الله الحرام فنزل على ضيافة السلطان سنة 1323 هـ وبعد رجوعه من سفره إجتمع به ثانية فطلب منه الخلوة ليقطع عذره ويقيم الحجة عليه فكلمه